حسن عيسى الحكيم

100

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

الاسترآبادي عام 684 ه « 1 » . كما وهم الناشر لكتاب " خزانة الأدب للبغدادي " الذي قال : إن الاسترآبادي منسوب إلى ناحية الغري في المدينة المنورة « 2 » . دون أن يعلم أنه منسوب إلى " الغري " وهو أسم من أسماء النجف وذلك لسكناه فيها وكتابة بعض تآليفه في الحضرة الحيدرية المقدسة ، وقد أشار الشيخ نجم الدين الاسترآبادي إلى تأليف كتابه " الشرح الكبير " بقوله : « إن كل ما وجد فيه من شيء لطيف ، وتحقيق شريف ، فهو من بركات تلك الحضرة المقدسة وإفادات حضرة سيدنا أمير المؤمنين عليه السلام » « 3 » . وقال أيضا : « فان جاء مرضيا ببركات الجناب المقدس الغروي صلوات اللّه على مشرفه » « 4 » . أما كتاب " الكافية " في النحو فهو لجمال الدين أبي عمرو عثمان بن عمرو المعروف بابن الحاجب المتوفى عام 646 ه - وكان شرح الرضي الاسترآبادي - قد فاق جميع المصنفات في الاشتمال على التحقيق والتدقيق وأعمال الفكر العميق « 5 » . ويقول السيد الصدر : أنه قام بتحقيقات لم يسبق إليها ، ولا حام طائر فكر المحققين إليها « 6 » لأن الكتاب امتاز بفلسفة النحو واللغة وعلله ، واشتمل على تحقيقات لم يسبق إليها ، ولا أتى أحد بعده بمثلها ، وكل من أتى بعده استفاد منه ونقل عنه « 7 » وقد أثنى عليه السيوطي وفضله على جميع شروح الكافية ، وأغلب كتب النحو جمعا وحسن تعليل « 8 » .

--> ( 1 ) القمي : الكنى والألقاب ، 2 / 252 ، البغدادي : هدية العارفين 2 / 134 . ( 2 ) هامش كتاب خزانة الأدب للبغدادي 1 / 37 . ( 3 ) الخوانساري : روضات الجنات 3 / 347 . القمي : الكنى والألقاب 2 / 252 . الطهراني : طبقات أعلام الشيعة / القرن السابع ص 155 . ( 4 ) الرضي الاسترآبادي : شرح الكافية 1 / 2 . ( 5 ) الخوانساري : روضات الجنات 3 / 347 . ( 6 ) الصدر : تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام ص 133 . ( 7 ) الأمين : أعيان الشيعة 44 / 13 . ( 8 ) السيوطي : بغية الوعاة ص 24 ، ص 248 ، حاجي خليفة : كشف الظنون 2 / 147 .